السيد عبد الله الشبر
220
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا كان يوم القيامة نادت الجنة ربها فقالت : يا رب أنت العدل قد ملأت النار من أهلها كما وعدتها ولم تملأني كما وعدتني . قال : فيخلق اللّه خلقا لم يروا الدنيا فيملأ بهم الجنة ، طوبى لهم « 1 » . وعن الصادق عليه السّلام قال : لا تقولوا جنة واحدة ، إن اللّه عز وجل يقول : بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ « 2 » . وعن زيد بن علي عن آبائه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إن أدنى أهل الجنة منزلة من الشهداء من له اثنا عشر ألف زوجة من الحور العين وأربعة آلاف بكر واثنا عشر ألف ثيب ، تخدم كل زوجة منهن سبعون ألف خادم ، غير أن الحور العين يضعف لهنّ ، يطوف على جماعتهن في كل أسبوع ، فإذا جاء يوم إحداهن أو ساعتها اجتمعن إليها يصوتن بأصوات لا أصوات أحلى منها ولا أحسن حتى ما يبقى في الجنة شيء إلا اهتز لحسن أصواتهن ، يقلن : ألا نحن الخالدات فلا نموت أبدا ، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا ، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا « 3 » . وفي كتاب الاختصاص عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إذا أراد اللّه تبارك وتعالى قبض روح المؤمن قال : يا ملك الموت انطلق أنت وأعوانك إلى عبدي ، فطال ما نصب نفسه من أجلي فأتني بروحه لأريحه عندي . فيأتيه ملك الموت بوجه حسن وثياب طاهرة وريح طيبة ، فيقوم بالباب فلا يستأذن بوابا ولا يهتك حجابا ولا يكسر بابا ، معه خمسمائة ملك أعوان معهم طنان الريحان والحرير الأبيض والمسك الأذفر ، فيقولون : السلام عليك يا ولي اللّه أبشر فإن الرب يقرئك السلام ، أما إنه عنك راض غير غضبان ، وأبشر بروح وريحان وجنة نعيم .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 8 ص 197 - 198 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 8 ص 198 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 8 ص 198 .